يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

246

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

يراه كل مختلف وسار * ومعتمر إلى البيت العتيق قال الزبير : وأنشدنيها عمى مصعب بن عبد اللّه ومصعب بن عثمان ومحمد بن الحسن إلا البيت الأخير . قال الزبير : وحدثنا سعيد بن أبي الزناد عن هشام ابن عروة عن أبيه أنه كان يقول : يا بنىّ تعلموا الشعر . قال وربما قال الأبيات ينشئها من عنده ثم يعرضها علينا . قال أبو عمر : رضى اللّه عنه له أشعار كثيرة حسان رحمه اللّه منها قوله : صار الأسافل بعد الذل أسنمة * وصارت الروس بعد العز أذنابا لم تبق مأثرة يعتدها رجل * إلا التكاثر أوراقا وأذهابا وذكر الزبير بن بكار قال حدثني محمد بن حسن عن سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد اللّه عن ابن أبي ربيعة أنه مر بعروة بن الزبير وهو يبنى قصره بالعقيق فقال أردت الهرب يا أبا عبد اللّه ؟ قال لا ولكنه ذكر لي أنه سيصيبها عذاب يعنى المدينة ، فقلت إن أصابها شيء كنت متنحيا عنها . حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا ابن أبي دليم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا محمد بن يحيى بن إسماعيل الصدفي قال حدثنا عبد اللّه بن وهب قال حدثني مالك قال أخبرني رجل أنه دخل على ربيعة بن عبد الرحمن فوجده يبكى ، فقال له ما يبكيك وارتاع لبكائه ؟ فقال له أمصيبة دخلت عليك ؟ فقال لا ولكن أستفتى من لا علم له ، وظهر في الإسلام أمر عظيم . قال ربيعة : ولبعض من يفتى هاهنا أحق بالسجن من السراق . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا دحيم قال حدثنا الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عن أبي الدرداء قال : ما لي أرى علماءكم يموتون ، وجهالكم لا يتعلمون ، لقد خشيت أن يذهب الأول ولا يتعلم الآخر ، ولو أن العالم طلب العلم لارداد علما ، ولو أن الجاهل طلب العلم لوجد العلم قائما . ما لي أراكم شباعا من الطعام جياعا من العلم .